الشيخ محمد أمين زين الدين
127
كلمة التقوى
وإذا تردد أمر النظير المجعول بين النوعين ، فلم يعلم أن مراد الواقف أيهما لزم مراعاة الأمرين ، فعلى المتولي اطلاع الناظر على عمله واستئذانه بالتصرف حتى يكون تصرفه بإذنه . [ المسألة 59 : ] إذا لم يعين الواقف متوليا للوقف ، أو عين له متوليا فمات بعد التعيين ، أو اشترط في المتولي وجود شرط معين ، فانتفى الشرط ولم يوجد فيه ، أو كان الشرط موجودا فيه ثم فقد منه بعد ذلك ، أو عين للوقف متوليا ، وحدد ولايته في بعض الجهات التي يحتاج إليها تدبير أمر الوقف ، وترك بعض النواحي التي يحتاج إليها ، فلم يدخلها في ولاية ذلك المتولي المجعول ، ولم يعين لها متوليا آخر يقوم بها ، فإن كان الوقف نفسه من الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والمعابد ، والمدارس والقناطر والمقابر وشبهها ، أو كان من الأوقاف على هذه الموقوفات العامة ، أو كان من الوقف على العناوين العامة ، كالوقف على أهل العلم أو على ذرية الرسول صلى الله عليه وآله أو على الفقراء وما يشبه ، ذلك ، فالولاية عليه للحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله . [ المسألة 60 : ] إذا كان الوقف من الأوقاف الخاصة كالوقف على الذرية ، أو على أخيه زيد وذريته وكان الوقف على نحو صرف المنفعة على الموقوف عليهم لا على سبيل تمليك منفعة الوقف لهم ، ولم يعين الواقف له متوليا أو كان من أحد الفروض التي ألحقناها به في الحكم في المسألة المتقدمة . فالولاية فيه أيضا للحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله . وإذا كان الوقف خاصا وكان المقصود به تمليك منفعته للأفراد الموقوف عليهم ، فالظاهر فيه التفصيل فالأمور التي ترجع إلى مصلحة الوقف أو إلى بقائه أو إلى مصلحة البطون اللاحقة من الموقوف عليهم كالإجارة لهم ، وتعمير الوقف واخراج البئر أو العين فيه وصون أصوله وغرس الأشجار والنخيل الجديدة فيه ، تكون الولاية فيها للحاكم الشرعي أو منصوبه .